قيادة موحَّدة للانتفاضة ستُعلَن قريباً… و6 حزيران “يوم الغضب”

بقلم: كتب ريكاردو الشدياق في موقع MTV

بعد انقسامٍ عميق في التوجّهات والآراء بين وجوه انتفاضة 17 تشرين- من ناشطين وحقوقيين وعسكريين متقاعدين- قيادة موحَّدة جديدة ستُعلَن في الفترة المقبلة وتطوّرات بارزة ومتقدّمة ستحصل.

أظهرت الإجتماعات المتلاحقة التي عقدها الناشطون، خصوصاً في مرحلة ما قبل تفشّي فيروس “كورونا”، اختلافاً في النظرة حيال المشروع الإصلاحي الذي ستنتهجه، وتحديداً تجاه النظام السياسي وطبيعة الشعارات، وهو الأمر الذي بقيَ حجر عثرة أمام ولادة قيادةٍ حتّى الأمس القريب.

جديد “الثوّار” ما علمَه موقع mtv عن صيغة تمّ التوصّل إليها وستنتج عنها قيادة موحَّدة لا يتخطّى عدد أعضائها الـ10 من الوجوه الأبرز التي وجّهت الرأي العام منذ 7 أشهر إلى اليوم، وخصوصاً الوجوه التي تولّت دراسة ملفّات فساد وهدر وكشفت تورّط قوى وشخصيّات سياسيّة ورجال أعمال، على أن تكون الهيكليّة القياديّة عابرة للطوائف وتؤمّن تمثيل مختلف المناطق اللبنانيّة.

وفي المعلومات التي حصلنا عليها أنّ عسكريين وقضاة متقاعدين، بينهم نوّاب من السلكين العسكريّ والقضائيّ، نجحوا بعد اتّصالات ولقاءات حثيثة في الخروج بوثيقة موحّدة تشمل 3 بنود رئيسة تنطلق من رفع سقف الضغط على حكومة حسان دياب وتركّز على النقاط الآتية:

-المطالبة بحكومة مصغّرة مشكّلة من مستقلّين غير حزبيّين لا تربطهم صلة بالقوى التي تشغل السلطة حالياً.

-إتّخاذ التدابير الماليّة الحازمة لانتشال خزينة الدولة من الإفلاس من دون المسّ بأصحاب الدخل المحدود، خصوصاً العسكريين وقوى الأمن الداخلي، ووضع اليد أوّلاً على تعدّيات الأملاك البحريّة ومُعاقبة المتعدّين، كما وقف التهريب بأشكاله كافّة ومُحاسبة المستفيدين منه. والتشديد على إجراء تعديلات دستوريّة تؤدّي إلى فصل السلطات وتضع آليّة لمحاسبة الرؤساء والوزراء والنواب والمدراء العامّين قضائياً بتُهَم التغطية والإرتكاب، وصولاً إلى فرض الحجز الإحتياطي على أموال مَن تولّوا الحكم منذ العام 1992.

-البند الثالث، يقضي بالبحث بإقرار قانون إنتخابي جديد يعزّز التيار العلماني في إدارة الدولة، مع أولويّة درس جدوى الدائرة الواحدة تبعاً للنسبيّة من دون التخلّي عن القيد الطائفيّ، بما يكسر العصبيّتين الإسلاميّة والمسيحيّة ويُطمئن الهواجس الطائفيّة والمذهبيّة، والعمل على إقناع الرأي العام اللبناني بضرورة العبور سريعاً نحو هذه الرؤية الإنتخابيّة والإداريّة.

وفي حين اتُّفق على بلورة القيادة الجديدة مُباشرةً بعد عيد الفطر، تؤكّد المصادر، لموقع mtv، أنّ اللجنة القياديّة ستُنتخَب من قبل الشريحة الواسعة من اللبنانيين الذين شاركوا في التظاهرات الشعبيّة وذلك عبر آليّة رقميّة، يُرجَّح أن تعتمد على تطبيق إلكتروني يُعمَل عليه تقنياً وسلك إنجازه مرحلة متقدّمة.

أمّا عن العودة إلى الشارع، فباتت مسألة أيّام قليلة، سيتوّجها السبت 6 حزيران “يوم الغضب الكبير” المُقرَّر، وسيُعلَن عنه رسمياً في الساعات المقبلة، على أن تتبعه تحرّكات تصاعديّة يوميّة أمام منازل سياسيّين ووزراء حاليّين ووزاراتهم… هو “سيناريو” جديد قد وُضع كي “يُلهب” حزيران، وآخر سياسي على نار حامية.

ويقول عالم الأوبئة ورئيس مجموعة “كوفيد 19” في الأكاديمية الفرنسية للطب، البروفيسور إيف بويسون: “كما هو الحال في كل وباء، هناك صعود وهبوط، وبداية ونهاية، ويمكن أن ينتشر على مدى عدة أيام أو عدة أشهر”.

ويؤكد العالم الفرنسي أن “الحجر الصحي كان مفيداً جداً في وقت ذروة الوباء، والذي كان من الممكن أن يرتفع ويربك قدراتنا على الرعاية،” وفي غضون ذلك، أكدت السلطات الصحية الفرنسية أن الفيروس لا يزال موجوداً، وطالبت بالحذر والحماية الأساسية.

ومع ذلك يقول الخبراء في مجال الصحة إن نهاية النفق باتت أقرب من أي وقت مضى، بعد حجر دام أكثر من شهرين، ولم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث.

وفيما يتساءل كثيرون عن وقت اختفاء “كورونا” تماماً، يقول بويسون: “عندما لا تكون هناك إصابات جديدة، يمكن القول إن الأمر انتهى”.

ويذكر أنه في أوائل شهر مارس، كان يمكن للشخص المصاب، الذي ثبتت إصابته بالفيروس التاجي، أن يعدي ثلاثة آخرين، في المتوسط. واليوم، يمكن أن ينقل المريض العدوى إلى أقل من شخص واحد. وهذا هو معدل العدوى الشهير، الذي يسمى”R0″ ، والذي يشير، أيضاً، إلى التراجع الملحوظ للوباء.

شاهد أيضاً

بيان مشترك للبرلمان الدولي للتسامح والسلام لدعم المبادرة المصرية للسلام في ليبيا

عقدت الأمانة العامة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام (IPTP) جلسة طارئة في تاريخ 10 يونيو 2020م …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *